بنت الصحراء الضياء والنور

بنت الصحراء الضياء والنور

الضياء
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
نستقبلك بكل عبارات الإستقبال وبكل ما تحتوية من معاني وكلمات يحفها حب أعضاء المنتدى ونقول لكِ على الرحب والسعة فالصدر لكِ يتسع كإتساع الأرض تحياتي** فاروق صلاح
شاطر | 
 

 ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد السعيد



عدد المساهمات: 78
تاريخ التسجيل: 18/10/2010
العمر: 50

مُساهمةموضوع: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى   الخميس أكتوبر 21, 2010 9:25 am

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي علي الحبيب المحبوب وعلي اله وسلم

تفسير قول الله تعالى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124)قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126) . سورة طه

تفسير ابن كثير


{ ومن أعرض عن ذكري } أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه { فإن له معيشة ضنكا } أي ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشرح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة


قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { فإن له معيشة ضنكا } قال : الشقاء وقال العوفي عن ابن عباس : { فإن له معيشة ضنكا } قال : كلما أعطيته عبدا من عبادي قل أو كثر لا يتقيني فيه فلا خير فيه وهو الضنك في المعيشة وقال أيضا : إن قوما ضلالا أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا متكبرين فكانت معيشتهم ضنكا وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفا لهم معايشهم من سوء ظنهم بالله والتكذيب فإذا كان العبد يكذب بالله ويسيء الظن به والثقة به اشتدت عليه معيشته فذلك الضنك وقال الضحاك : هو العمل السيء والرزق الخبيث وكذا قال عكرمة ومالك بن دينار


وقال سفيان بن عيينة عن أبي حازم عن أبي سلمة عن أبي سعيد في قوله : { معيشة ضنكا } قال : يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فيه وقال أبو حاتم الرازي : النعمان بن أبي عياش يكنى أبا سلمة وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة حدثنا صفوان أنبأنا الوليد أنبأنا عبد الله بن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال : قال رسول الله في قول الله عز وجل { فإن له معيشة ضنكا } قال : ضمة القبر له والموقوف أصح وقال ابن أبي حاتم أيضا : حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أسد بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج أبو السمح عن ابن حجيرة واسمه عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله قال : [ المؤمن في قبره في روضة خضراء ويفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له قبره كالقمر ليلة البدر أتدرون فيم أنزلت هذه الاية { فإن له معيشة ضنكا } أتدرون ما المعيشة الضنك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا أتدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حية لكل حية سبعة رؤوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون ] رفعه منكر جدا


وقال البزار : حدثنا محمد بن يحيى الأزدي : حدثنا محمد بن عمرو حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي في قول الله عز وجل : { فإن له معيشة ضنكا } قال [ المعيشة الضنك الذي قال الله إنه يسلط عليه تسعة وتسعون حية ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة ] وقال أيضا : حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي { فإن له معيشة ضنكا } قال : [ عذاب القبر ] إسناد جيد


وقوله : { ونحشره يوم القيامة أعمى } قال مجاهد وأبو صالح والسدي : لا حجة له وقال عكرمة : عمي عليه كل شيء إلا جهنم ويحتمل أن يكون المراد أنه يبعث أو يحشر إلى النار أعمى البصر والبصيرة أيضا كما قال تعالى : { ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم } الاية ولهذا يقول : { رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا } أي في الدنيا { قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } أي لما أعرضت عن آيات الله وعاملتها معاملة من لم يذكرها بعد بلاغها إليك تناسيتها وأعرضت عنها وأغفلتها كذلك اليوم نعاملك معاملة من ينساك { فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا } فإن الجزاء من جنس العمل فأما نسيان لفظ القرآن مع فهم معناه والقيام بمقتضاه فليس داخلا في هذاالوعيد الخاص وإن كان متوعدا عليه من جهة أخرى فإنه قد وردت السنة بالنهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك قال الإمام أحمد : حدثنا خلف بن الوليد حدثنا خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن رجل عن سعد بن عبادة عن النبي قال : [ ما من رجل قرأ القرآن فنسيه إلا لقي الله يوم يلقاه وهو أجذم ] ثم رواه الإمام أحمد من حديث يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن عبادة بن الصامت عن النبي فذكر مثله سواء



تفسير فتح القدير




ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124)


ومن أعرض عن ذكري } أي عن ديني وتلاوة كتابي والعمل بما فيه ولم يتبع هداي { فإن له معيشة ضنكا } أي فإن له في هذه الدنيا معيشة ضنكا : أي عيشا ضيقا يقال : منزل ضنك وعيش ضنك مصدر يستوي فيه الواحد وما فوقه والمذكر والمؤنث قال عنترة :


( إن المنية لو تمثل مثلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل )


وقرئ ضنكي بضم الضاد على فعلى ومعنى الآية : أن الله عز وجل جعل لمن اتبع هداه وتمسك بدينه أن يعيش في الدنيا عيشا هنيا غير مهموم ولا مغموم ولا متعب نفسه كما قال سبحانه : { فلنحيينه حياة طيبة } وجعل لمن لم يتبع هداه وأعرض عن دينه أن يعيش عيشا ضيقا وفي تعب ونصب ومع ما يصيبه في هذه الدنيا من المتاعب فهو في الأخرى أشد تعبا وأعظم ضيقا وأكثر نصبا وذلك معنى { ونحشره يوم القيامة أعمى } أي مسلوب البصر وقيل المراد بالعمى عن الحجة وقيل أعمى عن جهات الخير لا يهتدي إلى شيء منها وقد قيل إن المراد بالعيشة الضنكي عذاب القبر وسيأتي ما يرجح هذه ويقويه .


قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (في الدنيا 125 قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126)


126 - { قال كذلك } أي مثل ذلك فعلت أنت ثم فسره بقوله : { أتتك آياتنا فنسيتها } أي أعرضت عنها وتركتها ولم تنظر فيها { وكذلك اليوم تنسى } أي مثل ذلك النسيان الذي كنت فعلته في الدنيا تنسى : أي تترك في العمى والعذاب في النار قال الفراء : يقال إنه يخرج بصيرا من قبره فيعمى في حشره .


تفسير القرطبي


ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124)


{ ومن أعرض عن ذكري } أي ديني وتلاوة كتابي والعمل بما فيه وقيل : عما أنزلت من الدلائل ويحتمل أن يحمل الذكر على الرسول لأنه كان منه الذكر { فإن له معيشة ضنكا } أي عيشا ضيقا يقال : منزل ضنك وعيش ضنك يستوي فيه الواحد والاثنان والمذكر والمؤنث والجمع قال عنترة :


( إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا ... أشدد وإن يلفوا بضنك أنزل )


وقال أيضا :


( إن المنية لو تمثل مثلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل )


وقرىء ضنكى على وزن فعلى : ومعنى ذلك أن الله عز وجل جعل مع الدين التسليم والقناعة والتوكل عليه وعلى قسمته فصاحبه ينفق مما رزقه الله - عز وجل - بسماح وسهولة ويعيش عيشا رافغا كما قال الله تعالى : { فلنحيينه حياة طيبة } [ النمل : 97 ] والمعرض عن الدين مستول عليه الحرص الذي لا يزال يطمح به إلى الازدياد من الدنيا مسلط عليه الشج الذي يقبض يده عن الإنفاق فعيشه ضنك وحاله مظلمة كما قال بعضهم : لا يعرض أحد عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته وتشوش عليه رزقه وكان في عيشة ضنك وقال عكرمة : { ضنكا } كسبا حراما الحسن : طعام الضريع والزقوم وقول رابع وهو الصحيح


أنه عذاب القبر قاله أبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود ورواه أبو هريرة مرفوعا :


عن النبي وقد ذكرناه في كتاب التذكرة قاله أبو هريرة : يضيق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه وهو المعيشة الضنك { ونحشره يوم القيامة أعمى } قيل : أعمى في حال وبصيرا في حال وقد تقدم في آخر ( سبحان ) وقيل : أعمى عن الحجة قاله مجاهد وقيل : أعمى عن جهات الخير لا يهتدي لشيء منها وقيل : عن الحيلة في دفع العذاب عن نفسه كالأعمى الذي لا حيلة له فيما لا يراه


قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125)


{ قال رب لم حشرتني أعمى } أي بأي ذنب عاقبتني بالعمى { وقد كنت بصيرا } أي في الدنيا وكأنه يظن أنه لا ذنب له وقال ابن عباس و مجاهد : أي { لم حشرتني أعمى } عن حجتي { وقد كنت بصيرا } أي عالما بحجتي القشيري : وهو بعيد إذ ما كان للكافر حجة في الدنيا . قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى


قال كذلك أتتك آياتنا } أي قال الله تعالى له : { كذلك أتتك آياتنا } أي دلالتنا على وحدانيتنا وقدرتنا { فنسيتها } أي تركتها ولم تنظر فيها وأعرضت عنها { وكذلك اليوم تنسى } أي تترك في العذاب يريد جهنم .



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السعيد



عدد المساهمات: 78
تاريخ التسجيل: 18/10/2010
العمر: 50

مُساهمةموضوع: رد: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى   الخميس أكتوبر 21, 2010 9:30 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إلَيْهِ هُدِيَ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَمَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ. قَالَ تَعَالَى : ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى.وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (طـه:123-126)الشرح :
لاحظتم أن القارئ قرأ هذه الآيات دون تلاوة وهذه هي السنة ، فبعض المحاضرين وبعض الخطباء إذا تكلم في أثناء الخطبة وفي أثناء الكلام وأورد آية على سبيل الاستدلال يغير صوته عند ذكر الآية أو عند ذكر محل الشاهد فيقرأها كما يقرأ القرآن ، ولم تكن هذه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم . والعلماء – رحمهم الله – بينوا أن هناك فرقاً بين مقامين :
1. بين مقام إيراد الآية على سبيل التلاوة والقراءة .
2. وبين إيراد الآية على سبيل الاستشهاد والاستدلال .
ففي المقام الثاني قالوا : لا يغير فيها القارئ صوته ولا يقرأها كما يقرأ في تلاوة القرآن ، قالوا : لأن الأحاديث التي وردت وورد فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أورد آية أو بعض آية أثناء الحديث لم يذكر الصحابة رضوان الله عليهم أنه غيَّر صوته ، وللسيوطي رسالة ضمن كتاب ( الحاوي ) (2/297)، اسمها "القذاذة في تحقيق محل الاستعاذة" قرر فيها الفرق بين قراءة القرآن للتلاوة وبين إيراد آية منه للاحتجاج، قلت: ومن ذلك هنا تغيير الصوت بالتلاوة عند إرادة القراءة دون الاحتجاج. وهي من البدع الشائعة التي ينبغي الحذر منها.
أقول :
أورد المصنف هذه الآيات للتدليل على أن القرآن الكريم كتاب هداية وكتاب إعجاز وأن من طلب الهدى في غير القرآن الكريم أضله الله.
أما الآية الأولى : فهي قوله تعالى : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى*وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) (طـه:123-126) .
في هذه الآيات يذكر الله سبحانه وتعالى أنه سيأتي آدم وذريته من الله سبحانه وتعالى رسل (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً) يأتي هؤلاء الرسل بالهدى ليخرجوا الناس من الضلال إلى النور ، وتعهد الله سبحانه وتعالى لمن اتبع هذا الهدى أن لا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن هذا الهدى فلم يتبعه ولم يأخذ به ، أو كفر به وأنكره فإنه سيعيش عيشة ضنكاً . قال العلماء : عيشة ضنكاً في الحياة الدنيا ، وعيشة ضنكاً في البرزخ ، وعيشة ضنكاً ستكون له في الآخرة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) فالعيشة الضنك هنا المراد منها : عيشته في الدنيا وفي البرزخ ، وفي الآخرة هي عيشة ضنك أيضاً . صورتها قال: (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ) . هذه الآية فيها مسائل :
1- فيها بيان أن القرآن كتاب هداية وأن لا هدى ولا سعادة ولا خلاص من الشقاء للناس إلا باتباع هذا الهدى، فمن ترك الاهتداء بكتاب الله سبحانه وتعالى وبشرعه سبحانه وتعالى فإنه في ضلال وفي شقاء وفي تعاسة.
2- قوله في هذه الآية : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) الإعراض عن ذكر الله المراد منه: الإعراض عن كتاب الله.
فقوله : (عَنْ ذِكْرِي ) هل هو من باب إضافة الاسم إلى المفعول ؟ أو من باب إضافة الاسم إلى الفاعل ؟ أو إضافة اللفظ إلى الاسم؟
قال العلماء : الصواب أنه من باب إضافة اسم الفاعل إلى الاسم، ولا يصح أن تكون الإضافة إلى المفعول.
ما الفرق بين هذه الثلاثة ؟
** إذا قلت في قوله تعالى : (عَنْ ذِكْرِي ): المراد به : إضافة إلى اسم المفعول؛ فيصير المعنى: من أعرض عن أن يذكر الله يعني بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ونحو ذلك، فـ (ذكري) أي ما يُذكر به سبحانه، وهو قول العبد: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله.
** ولو قلنا : الإضافة من باب الإضافة إلى اسم الفاعل؛ لصار المعنى : من أعرض عن ما ذكره الله، وهو كلامه، الذي هو القرآن العظيم.
** ولو قلنا : إن المعنى من باب الإضافة إلى الاسم فيصير اسم ( الذِّكْر ) هو اسم للكتاب ابتداء فيكون المعنى : من أعرض عن كتاب الله أو عن شرع الله.
فأي المعاني هي المرادة هنا ؟
هل المراد في هذه الآية : من أعرض عن أن يذكر الله ؟
أو المراد في هذه الآية : من أعرض عن شرع الله وعن كتاب الله وعن ما أنزله الله سبحانه وتعالى من كتاب يكون به الهداية ؟
قال العلماء : المعنى الثاني والثالث هو المراد ويدخل فيه ضمناً المعنى الأول ، ولو قلنا : إن المعنى الأول هو المراد لصار دخول المعنى الثاني والثالث فيه بُعْد؛
وعليه فإن الإضافة من باب إضافة الاسم إلى اسم الفاعل أو إلى الاسم .
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي ) أي : عن كتابي الذي أنزلته ، أو أعرض عن شرع الله أو دين الله أو كتاب الله .
وقد جاء في القرآن تسمية القرآن بالذكر قال تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) ، سُمي القرآن بالذكر ، فيصير ( عن ذكر الله ) يعني : عن كتاب الله سبحانه وتعالى .
3- الإعراض عن ذكر الله يطلق على ثلاث معان :
الأول: الإعراض بمعنى : الجحود .
الثاني: الإعراض بمعنى التكذيب.
والفرق بين الجحد والتكذيب : أن الجحود يكون باللسان، والقلب يعتقد صدق ما يكذب به، كما قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (النمل:14).
والتكذيب يكون باللسان والقلب، فهو لا يصدق بلسانه ولايعتقد في قلبه كذلك؛ فمن صدق بقلبه وكذب بلسانه فهذا الجحود، ومن كذب بلسانه وبقلبه فهذا التكذيب.
الثالث: الإعراض بمعنى التولي والإدبار عن شرع الله.
وهذه الثلاثة الإعراض فيها كفر أكبر مخرج من الملة.
الرابع: الإعراض بمعنى : عدم العمل بما فيه على وجه المعصية، فإن من خالف شرع الله وارتكب المعاصي والمحرمات ولم يفعل الأوامر والواجبات فقد أعرض عن ذكر الله ولكنه في هذه الصورة لم يكفر كفراً أكبر، ما دام الذي تركه ليس مما يكفر تاركه. والإعراض عن ذكر الله هنا صاحبه من أهل الفسوق ومن أصحاب المعاصي .
الخامس: الإعراض عن ذكر الله بمعنى : عدم ذكر الله باللسان أو بالقلب، وهو التفكر في خلق الله وعظمته سبحانه.
ما المراد في هذه الآية من أنواع الإعراض ؟
قال العلماء : الإعراض في الآية يشمل الأنواع الأربعة الأولى، التي نجملها في قسمين: إعراض على سبيل الكفر، وإعراض على سبيل المعصية؛ بجحود أو تكذيب، ومن أعرض عن ذكري بمعصية أو بترك امتثال لطاعة أو بفعل لمنهي فإن له معيشة ضنكاً.
4- قوله : (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) .
قال العلماء : هذا من ضمن الأدلة التي يوردها أهل العلم على عذاب القبر ، فإن الآية ظاهرة في أن هناك معيشة ضنكاً قبل عذاب الآخرة قبل يوم القيامة وليس قبل القيامة إلا الدنيا والبرزخ ، والمشاهد أن بعض الناس من أهل المعاصي يستدرجه الله سبحانه وتعالى فلا يكون في معيشته نوع من الضنك فأين يصير الضنك إذاً ؟ الجواب : الضنك في عذاب القبر، ولذلك ذكروا في تفسير هذه الآية عن السلف رضوان الله عليهم أنهم فسروا (العذاب الضنك) : بما يكون من عذاب في القبر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إلَيْهِ هُدِيَ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَمَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ. قَالَ تَعَالَى : ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى.وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (طـه:123-126)الشرح :
لاحظتم أن القارئ قرأ هذه الآيات دون تلاوة وهذه هي السنة ، فبعض المحاضرين وبعض الخطباء إذا تكلم في أثناء الخطبة وفي أثناء الكلام وأورد آية على سبيل الاستدلال يغير صوته عند ذكر الآية أو عند ذكر محل الشاهد فيقرأها كما يقرأ القرآن ، ولم تكن هذه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم . والعلماء – رحمهم الله – بينوا أن هناك فرقاً بين مقامين :
1. بين مقام إيراد الآية على سبيل التلاوة والقراءة .
2. وبين إيراد الآية على سبيل الاستشهاد والاستدلال .
ففي المقام الثاني قالوا : لا يغير فيها القارئ صوته ولا يقرأها كما يقرأ في تلاوة القرآن ، قالوا : لأن الأحاديث التي وردت وورد فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أورد آية أو بعض آية أثناء الحديث لم يذكر الصحابة رضوان الله عليهم أنه غيَّر صوته ، وللسيوطي رسالة ضمن كتاب ( الحاوي ) (2/297)، اسمها "القذاذة في تحقيق محل الاستعاذة" قرر فيها الفرق بين قراءة القرآن للتلاوة وبين إيراد آية منه للاحتجاج، قلت: ومن ذلك هنا تغيير الصوت بالتلاوة عند إرادة القراءة دون الاحتجاج. وهي من البدع الشائعة التي ينبغي الحذر منها.
أقول :
أورد المصنف هذه الآيات للتدليل على أن القرآن الكريم كتاب هداية وكتاب إعجاز وأن من طلب الهدى في غير القرآن الكريم أضله الله.
أما الآية الأولى : فهي قوله تعالى : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى*وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) (طـه:123-126) .
في هذه الآيات يذكر الله سبحانه وتعالى أنه سيأتي آدم وذريته من الله سبحانه وتعالى رسل (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً) يأتي هؤلاء الرسل بالهدى ليخرجوا الناس من الضلال إلى النور ، وتعهد الله سبحانه وتعالى لمن اتبع هذا الهدى أن لا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن هذا الهدى فلم يتبعه ولم يأخذ به ، أو كفر به وأنكره فإنه سيعيش عيشة ضنكاً . قال العلماء : عيشة ضنكاً في الحياة الدنيا ، وعيشة ضنكاً في البرزخ ، وعيشة ضنكاً ستكون له في الآخرة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) فالعيشة الضنك هنا المراد منها : عيشته في الدنيا وفي البرزخ ، وفي الآخرة هي عيشة ضنك أيضاً . صورتها قال: (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ) . هذه الآية فيها مسائل :
1- فيها بيان أن القرآن كتاب هداية وأن لا هدى ولا سعادة ولا خلاص من الشقاء للناس إلا باتباع هذا الهدى، فمن ترك الاهتداء بكتاب الله سبحانه وتعالى وبشرعه سبحانه وتعالى فإنه في ضلال وفي شقاء وفي تعاسة.
2- قوله في هذه الآية : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) الإعراض عن ذكر الله المراد منه: الإعراض عن كتاب الله.
فقوله : (عَنْ ذِكْرِي ) هل هو من باب إضافة الاسم إلى المفعول ؟ أو من باب إضافة الاسم إلى الفاعل ؟ أو إضافة اللفظ إلى الاسم؟
قال العلماء : الصواب أنه من باب إضافة اسم الفاعل إلى الاسم، ولا يصح أن تكون الإضافة إلى المفعول.
ما الفرق بين هذه الثلاثة ؟
** إذا قلت في قوله تعالى : (عَنْ ذِكْرِي ): المراد به : إضافة إلى اسم المفعول؛ فيصير المعنى: من أعرض عن أن يذكر الله يعني بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ونحو ذلك، فـ (ذكري) أي ما يُذكر به سبحانه، وهو قول العبد: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله.
** ولو قلنا : الإضافة من باب الإضافة إلى اسم الفاعل؛ لصار المعنى : من أعرض عن ما ذكره الله، وهو كلامه، الذي هو القرآن العظيم.
** ولو قلنا : إن المعنى من باب الإضافة إلى الاسم فيصير اسم ( الذِّكْر ) هو اسم للكتاب ابتداء فيكون المعنى : من أعرض عن كتاب الله أو عن شرع الله.
فأي المعاني هي المرادة هنا ؟
هل المراد في هذه الآية : من أعرض عن أن يذكر الله ؟
أو المراد في هذه الآية : من أعرض عن شرع الله وعن كتاب الله وعن ما أنزله الله سبحانه وتعالى من كتاب يكون به الهداية ؟
قال العلماء : المعنى الثاني والثالث هو المراد ويدخل فيه ضمناً المعنى الأول ، ولو قلنا : إن المعنى الأول هو المراد لصار دخول المعنى الثاني والثالث فيه بُعْد؛
وعليه فإن الإضافة من باب إضافة الاسم إلى اسم الفاعل أو إلى الاسم .
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي ) أي : عن كتابي الذي أنزلته ، أو أعرض عن شرع الله أو دين الله أو كتاب الله .
وقد جاء في القرآن تسمية القرآن بالذكر قال تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) ، سُمي القرآن بالذكر ، فيصير ( عن ذكر الله ) يعني : عن كتاب الله سبحانه وتعالى .
3- الإعراض عن ذكر الله يطلق على ثلاث معان :
الأول: الإعراض بمعنى : الجحود .
الثاني: الإعراض بمعنى التكذيب.
والفرق بين الجحد والتكذيب : أن الجحود يكون باللسان، والقلب يعتقد صدق ما يكذب به، كما قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (النمل:14).
والتكذيب يكون باللسان والقلب، فهو لا يصدق بلسانه ولايعتقد في قلبه كذلك؛ فمن صدق بقلبه وكذب بلسانه فهذا الجحود، ومن كذب بلسانه وبقلبه فهذا التكذيب.
الثالث: الإعراض بمعنى التولي والإدبار عن شرع الله.
وهذه الثلاثة الإعراض فيها كفر أكبر مخرج من الملة.
الرابع: الإعراض بمعنى : عدم العمل بما فيه على وجه المعصية، فإن من خالف شرع الله وارتكب المعاصي والمحرمات ولم يفعل الأوامر والواجبات فقد أعرض عن ذكر الله ولكنه في هذه الصورة لم يكفر كفراً أكبر، ما دام الذي تركه ليس مما يكفر تاركه. والإعراض عن ذكر الله هنا صاحبه من أهل الفسوق ومن أصحاب المعاصي .
الخامس: الإعراض عن ذكر الله بمعنى : عدم ذكر الله باللسان أو بالقلب، وهو التفكر في خلق الله وعظمته سبحانه.
ما المراد في هذه الآية من أنواع الإعراض ؟
قال العلماء : الإعراض في الآية يشمل الأنواع الأربعة الأولى، التي نجملها في قسمين: إعراض على سبيل الكفر، وإعراض على سبيل المعصية؛ بجحود أو تكذيب، ومن أعرض عن ذكري بمعصية أو بترك امتثال لطاعة أو بفعل لمنهي فإن له معيشة ضنكاً.
4- قوله : (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) .
قال العلماء : هذا من ضمن الأدلة التي يوردها أهل العلم على عذاب القبر ، فإن الآية ظاهرة في أن هناك معيشة ضنكاً قبل عذاب الآخرة قبل يوم القيامة وليس قبل القيامة إلا الدنيا والبرزخ ، والمشاهد أن بعض الناس من أهل المعاصي يستدرجه الله سبحانه وتعالى فلا يكون في معيشته نوع من الضنك فأين يصير الضنك إذاً ؟ الجواب : الضنك في عذاب القبر، ولذلك ذكروا في تفسير هذه الآية عن السلف رضوان الله عليهم أنهم فسروا (العذاب الضنك) : بما يكون من عذاب في القبر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الصحراء
صاحبة الموقع
صاحبة الموقع


عدد المساهمات: 169
تاريخ التسجيل: 19/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى   السبت أكتوبر 23, 2010 12:30 pm


الاستاذ الفاضل محمد السعيد

جزاك الله كل خير
وجعل كل حرف في موازين حسناتك

اختك
بنت الصحراء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السعيد



عدد المساهمات: 78
تاريخ التسجيل: 18/10/2010
العمر: 50

مُساهمةموضوع: رد: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى   السبت أكتوبر 23, 2010 8:40 pm

اختى بنت الصحراءشكرا لك على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ميادة
مشرف عام
مشرف عام


بنت الصحراء مجهود رائع شكرا لكم
عدد المساهمات: 101
تاريخ التسجيل: 05/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى   الإثنين أكتوبر 25, 2010 1:50 pm


استاذ محمد
مجهود عظيم بارك الله فيك واكثر من امثالك
ونتمنا من حضرتكم المزيد
تقبل تواجدي


ميادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السعيد



عدد المساهمات: 78
تاريخ التسجيل: 18/10/2010
العمر: 50

مُساهمةموضوع: رد: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى   الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 10:41 am

اختى ميادةشكرا لكى على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنت الصحراء الضياء والنور ::  :: -